صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

685

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

هاهنا بل التكليفية هاهنا إذ معلوم أنه لولا الماهية الإمكانية وإمكانها لما كان في الوجود كثرة وسوائية وأراد بالفرار من سخط الله قاهرية نور الله وأنه لا يمكن النور الأشد « 1 » الأبهى النور الأضعف الأنقص من البروز في ساحة عزه إلا أن يقع في - المراتب المتأخرة وإن كان هذا أيضا من الأول . " نور مه هم ز آفتابست اى پسر قوله ( ص 218 ، س 19 ) : « فلما انحدرت . . . . . » المراد بالأنفس المختلطة العقول إما الأنفس الحيوانية المنفصلة كما ترى من إغاثتها للحيوانات الإهلية بل بعض الوحشية ولو بإدخالها في صراط الإنسان وتقريبها من الله تعالى وإما الأنفس الإنسانية الناقصة المنتفعة بتدابير النفوس الكاملة وسياستها لأهل المدن وتباديها بآدابها وإما الأنفس الحيوانية المتصلة الواقعة في صراط - الإنسان فإن الصيصية الإنسية قبل نزول آدم ضاعف الله تعالى جلاله فيها مواطن قوى النبات ومعاطن الحيوانات ومعلوم إغاثتها وإكمالها إياها فإن هذه الأنفس متحركة بحركات جوهرية إلى أن يتصل بالنفس الناطقة وتتحد بها كما تتحد هي بالفعل الفعال وروح القدس إلى ما شاء الله تعالى . قوله : « ولا رفضه في جميع المواضع » والسر في ذلك أن النفس ذات مراتب ودرجات وهي مع كونها في أعلى العوالي كمرتبة النفس الكلية الإلهية والجوهر اللاهوتية في أدنى الأداني كالطبع ولكن بلا تجاف فهي المثل الأعلى لرب الأرض والسماء الجامع بين صفات التنزيه والتشبيه وأسماء اللطيف والقهر فهي أيضا متعلمة

--> ( 1 ) - هذه العبارة من الشيخ الشهيد ذكرها في المطارحات وحكمة الاشراق